عزّ وجل :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
« 1 » .
وفي توحيد المفضل :
« يا مفضل إنّ اسم هذا العالم بلسان اليونانيّة الجاري المعروف عندهم قوسموس وتفسيره الزينة ، وكذلك سمّته الفلاسفة ومن ادّعى الحكمة فكانوا يسمّونه بهذا الاسم إلّا لما رأوا فيه من التقدير والنظام فلم يرضوا أن يسمّوه تقديراً ونظاماً حتّى سمّوه زينة ، ليخبروا أنّه مع ما هو عليه من الصواب والإتقان ، على غاية الحسن والبهاء » « 2 » .
نظريّة أرسطو حول العلّة الغائيّة
ذكر الشيخ مصباح اليزدي « 3 » أنّ أرسطو في الكتاب الأوّل « ما بعد الطبيعة » وبعد الإشارة إلى آراء الفلاسفة السابقين حول علّة وجود الظواهر ، يعلن أنّ أي واحد منهم لم يلتفت إلى العلّة الغائيّة بشكل دقيق ، ثمّ قام أرسطو بتحليل الحركة والتغيّر في الموجودات المادّية ووصل إلى النتيجة التالية : أنّ كلّ موجود متحرّك ومتغيّر فهو يسير نحو غاية هي كماله ، ونفس الحركة التي هي مقدّمة للوصول إلى الغاية المذكورة تعتبر أوّل كمال له ، ولهذا يعرف الحركة بأنّها : « كمال أوّل لموجود بالقوّة من حيث إنّه بالقوّة » .
ويضيف - أرسطو - أنّ لكلّ موجود كمالًا خاصّاً ، ولهذا فإنّ لكلّ متحرّك غاية معيّنة يريد الوصول إليها ، وهذا الكمال يكون أحياناً نفس الصورة التي يريد الظفر بها ، مثل صورة شجرة البلوط لنواة البلوط التي هي في حالة النموّ ، ويكون أحياناً عرضاً من أعراضها ، مثل الحجارة التي تتحرّك من السماء نحو الأرض ، ويعتبر الاستقرار على الأرض واحداً من أعراضها وكمالاتها .
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق : ص 250 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 45 .
( 3 ) انظر المنهج الجديد لتعليم الفلسفة : ج 2 ، ص 122 .