فيه سريانه في جميع الكائنات » « 1 » .
وقال الشيخ حسن زادة في تعليقته على كشف المراد : « هذه الرسالة قد طبعت مع عدّة رسائل أخرى للشيخ مترجمة بالفرنسيّة أيضاً ، وكتبها الشيخ باسم تلميذه أبي عبد الله المعصومي الذي قال ابن سينا في حقّه : أبو عبد الله منّي بمنزلة أرسطاطاليس من أفلاطون » « 2 » .
وذكر الخواجة في شرح الفصل السابع من رابع الإشارات في البحث عن العلّة الغائيّة ما هذا لفظه : « اعترض الفاضل الشارح بأنّهم يثبتون للأفعال الطبيعة عللًا غائيّة والقوى الطبيعة لا شعور لها ، فلا يمكن أن يقال : تلك الغايات موجودة في أذهانها ، ولا أن يقال : إنّها موجودة في الخارج ؛ لأنّ وجودها متوقّف على وجود المعلولات ، فإذن تلك الغايات غير موجودة ، وغير الموجودة لا يكون علّة للموجودة ، ولا خلاص عنه إلّا بأن يقال : ليس للأفعال الطبيعيّة غايات .
والجواب : إنّ الطبيعة ما لم تقتضي لذاتها شيئاً كائن ما مثلًا لا تحرّك الجسم إلى حصول ذلك الشيء . فكون ذلك الشيء مقتضاها أمرٌ ثابتٌ دالٌّ على وجود ذلك الشيء لها بالقوّة ، وشعور ما لها به قبل وجوده بالفعل ، فهو العلّة الغائيّة لفعلها » « 3 » .
وأيّد ذلك الشيخ حسن زادة بقوله : « الحقّ أنّ الطبائع لها غايات وكلّ طبيعة تسعى إلى غاية الغايات ومبدأ المبادئ الله رب العالمين ، ونعم ما قال صاحب الحكمة المنظومة :
هامش
( 1 ) شرح الإشارات والتنبيهات للمحقّق الطوسي : ج 3 ، ص : 363 .
( 2 ) كشف المراد ، تعليقة الشيخ حسن زاده : ص 201 .
( 3 ) شرح الإشارات والتنبيهات للمحقّق الطوسي : ج 3 ، ص 17 .