بنتيجة الفعل ، وبالتبع بنفس الفعل .
وحصول هذه الرغبة مشروط بتصوّر الفعل ونتيجته والتصديق بمطلوبيّة النتيجة ، ولمّا كانت نتيجة الفعل مطلوبة بالأصالة ( في مقابل نفس الفعل المطلوب بالتبع ) فهي تسمّى ب - ( الغاية ) ، والعلم والرغبة فيها تسمّى ب - ( العلّة الغائيّة ) . وعلى هذا الأساس يتمّ إثبات علّة أخرى هي : ( العلّة الغائيّة ) لإنجاز الفعل الاختياري » « 1 » .
وقال الشيخ الفيّاضي : « يبدو أنّ الحقّ هو ما ذهب إليه شيخنا المحقّق دام ظلّه ، من الفرق بين الغاية والعلّة الغائيّة ، وأنّ العلّة للفاعل هي حبّه لما يراه كمالًا له ، سواء كان كمالًا حاصلًا قبل الفعل ، فهو يفعل الفعل ويحبّه لكونه أثراً لذلك الكمال ، أم كان ممّا يحصل بالفعل ، فهو يفعل الفعل لأجل الوصول إليه ، فالفعل في الصورتين مقصود بالتبع ، والمقصود بالذات هو كمال الفاعل .
ومنه يتبيّن : أنّ العلّة الغائيّة مختصّة بالفاعل العالم ، وأمّا غيره فلا علّة غائيّة له ، وإن كان لفعله غاية ينتهي إليها فعله .
وأنّ الفاعل العلمي المستكمل بفعله ، غايته هو الكمال الحاصل بسبب فعله ، وعلّته الغائيّة هو حبّه لذلك الكمال .
وأنّ الفاعل العلمي غير المستكمل لا غاية له ، وعلّته الغائيّة هو حبّه للكمال الذي هو عين ذاته ، ويكون الفعل أثراً له ، فيحبّ الفعل بتبع حبّه لذاته ، ولأجل ذلك يفعله ويوجده » « 2 » .
وفي ذيل هذا البحث ذكر الشيخ مصباح عدداً من التنبيهات ، منها :
1 . ليس من اللازم كون العلّة الغائيّة مغايرة للعلّة الفاعليّة وزائدة عليها ، وإنّما هذه المغايرة والتعدّد تقتصر على الفاعل بالقصد الذي تكون فيه المبادئ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 112 .
( 2 ) تعليقة الشيخ الفياضي على نهاية الحكمة : ج 3 ، ص 702 .