تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وجوداً ( وهو الفاعل والعلّة ) بالسافل وجوداً ( وهو المعلول والفعل ) وهو محال . وأجاب المصنّف بأنّ مطلوبيّة الفعل ليست بالذات ، بل بالعرض لأنّها من لوازم مطلوبيّة ذات الفاعل التامّة . * ذهب الأشاعرة أنّ أفعال الله تعالى لا تعلّل بالأغراض والغايات ، فالله تعالى يفعل لا لغرض وغاية . * وأجاب المصنّف بأنّه يستحيل أن يصدر فعل من فاعل من دون غاية ، ووجود الغاية للفاعل لا يستلزم كون الفاعل محتاجاً . * ذهب المعتزلة إلى أنّ أفعال الله تعالى لها غايات ومصالح ، لكنّها لا ترجع إليه تعالى ، وإنّما ترجع إلى مخلوقاته . وأجاب المصنّف بأنّ إرجاع الغاية إلى غيره تعالى ، يلزم منها محذور آخر . وهو : لو فرضنا عدم وجود خلق ، فيلزم أن يكون الله تعالى فاعلًا بالقوّة وليس فاعلًا بالفعل ؛ لأنّ الذي يخرجه من كونه فاعلًا بالقوّة إلى صيرورته فاعلًا بالفعل هو ترتّب المنفعة على الفعل ، ولو لم تترتّب المنفعة على الفعل لما كان فاعلًا بالفعل ، وهذا يعني أنّ فاعليّة الله تعالى متوقّفة على ما يترتّب على الفعل من منفعة ، فيلزم أن تكون فاعليّة الفاعل العالي ( وهو الله تعالى ) متوقّفة على السافل ، وهو مستحيل . * المبنى الحقّ في المسألة هو : أنّ الله تعالى له غاية في أفعاله وهي ذاته تعالى ، أمّا ما يرجع من فائدة هذه الغاية على المخلوقات فهي مرادة بالعرض لا بالذات .