تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الفاعل ، بل قد تختلف كما إذا كان الفعل من قبيل الحركات العرضيّة أو من قبيل الجواهر التي لها نوع تعلّق بالمادّة . * الغاية تتقدّم بوجودها العلمي في الفاعل العلمي . إشكاليّة أنّ العلّة الغائيّة علّة فاعليّة لفاعليّة الفاعل ، أجاب المصنّف عنها بأنّ هذه المقولة فيها مسامحة من وجهين : الوجه الأوّل : في الفواعل العلميّة ، إذ لا يعقل أن تكون الغاية علّة فاعليّة لفاعليّة الفاعل ، لأنّ الفاعل العلمي على قسمين . القسم الأوّل : الفاعل العلمي الذي تكون غايته مترتّبة على فعله ، أي : متأخّرة عن فعله . القسم الثاني : الفاعل العلمي الذي تكون الغاية عين الفعل ، فيستحيل أن تكون الغاية علّة فاعليّة لفاعليّة الفاعل ؛ لأنّ الغاية في هذا القسم متأخّرة عن وجود الفعل ، والفعل متأخّر عن الفاعل . والقسم الثاني - وهو ما كانت الغاية عين الفعل - أيضاً يستحيل أن تكون الغاية علّة فاعليّة لفاعليّة الفاعل ، لأنّ الغاية في هذا القسم هي عين الفعل ، والفعل عين الفاعل ، فإذا كانت الغاية علّة فاعليّة للفاعل ، يلزم تقدّمها عليه . إن قلت : إنّ الغاية بوجودها الذهني هي علّة فاعليّة لفاعليّة الفاعل . الجواب : إنّ الوجود الذهني أضعف من الوجود الخارجي . الوجه الثاني : إنّ هذه المقولة مطلقة وشاملة للفواعل غير العلميّة ، وهو غير صحيح . * الغاية شرط متمّم لفاعليّة الفواعل العلميّة . * قولنا بأنّ الغاية ترجع إلى غير الفاعل والمادّة ، كمن يكرّم يتيماً ليفرح . . . إنّما هو بالنظر البدوي ، وأمّا بالنظر الدقيق فإنّ الغاية دائماً ترجع إلى الفاعل . * أشكل بأنّه بناء على أنّ غاية الفعل كمال للفاعل ، يلزم استكمال العالي