تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وتعريفه بالخروج من القوّة إلى الفعل ، مسلّم إن أريد من الفعل ما لكلّ جزء مفروض منها بالنسبة إلى سابقه ، حيث إنّه فعليّة له ، كما أنّ السابق قوّة لهذا الجزء ، فهو ممنوع إن أريد من الفعل الغاية التي تنتهي إليها الحركة ؛ فإنّ الحركة إذا لم تكن متناهية لم يضرّ ذلك بكونها حركة . وثالثة بأنّ كلّ جزء من الحركة يفرض ، فهو محدود ببداية ونهاية ، وهكذا الكلّ ؛ لأنّ الكلّ ليس إلّا مجموع الأجزاء . وفيه : أنّ الكلّ إن كان مجموع أجزاء متناهية العدد ، كان متناهياً ؛ لتناهي مقدار كلّ جزء . وأمّا إن كان الكلّ مجموع أجزاء غير متناهي العدد ، فتناهي كلّ من الأجزاء لا يستلزم تناهي الكلّ ، كما لا يخفى . وأمّا في ما إذا لم يكن الفعل حركة ، فلم يبرهن المصنّف في كلامه على وجود الغاية ووجوبها ، فلا موجب لجعل الفعل نفسه غاية لنفسه » « 1 » . * قوله قدس سره : « هي العلّة الغائيّة للفعل » . هذا تصريح منه قدس سره بأنّ الغاية والعلّة الغائيّة متساويتان . قال الشيخ الفيّاضي في تعليقته على نهاية الحكمة : « قد مرّ في الفصل التاسع وجوب تقدّم كلّ علّة على معلولها ؛ لمكان توقّف المعلول عليها ، ومنه يظهر أنّه لا وجه لعدّ غاية الحركة علّة غائيّة للحركة ، سواء كانت الحركة عرضيّة ، وسواء كانت العرضيّة منهما طبيعة أم إراديّة . نعم ، لو ثبت كون حقيقة الفعل التي هي في وجود الفاعل علّة غائيّة للأفعال التي هي جواهر مجرّدة ، لم يتوجّه الاعتراض المذكور على عليّتها ، ولكن كونها غاية وعلّة غائيّة أوّل الكلام .
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ الفيّاضي على نهاية الحكمة : ج 3 ، ص 702 .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 193 | الشيخ علي حمود العبادي