صفة ثانية للفاعل تفسّر الصفة الأولى - أي وصف - بعد الوصف وتوضيح بقوله ( علميّاً ) فإنّ معنى كون الفاعل فاعلًا علميّاً هو أنّ لعلمه دخلًا في فعله ، فذكره تنبيه على ما مرّ في الفصل السابع من تعريف الفاعل العلمي .
* قوله قدس سره : « والحركة تتبعها الحركة كما تقدّم » ، أي : في أوّل الفصل .
* قوله قدس سره : « ربّما يتخيّل ما يلزم الغاية أو يقارنها غاية للحركة » .
التخيّل هنا بمعنى الزعم والظنّ ، كما يدلّ عليه تعدّيه إلى مفعولين ، أي : يزعم ويظنّ لازم الغاية أو مقارنها غاية للحركة ، فيصير اللازم أو المقارن مقصوداً بالذات له وعلّة غائيّة لفعله .
* قوله قدس سره : « ويوحّد بينهما تخيّلًا » . المراد بالتخيّل هنا أيضاً هو الزعم والظنّ ، أي : يزعم أنّ ما يلزم الغاية متّحد بالغاية .
* قوله قدس سره : « فسيأتي إن شاء الله » . في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة .
* قوله قدس سره : « هو وجهتها التي تولّيها » . أي : هو موضعها الذي تقصده ، والوجهة : الموضع الذي تتوجّه إليه وتقصده ، وولّى الشيء : استقبله بوجهه . وهو اقتباس من قوله تعالى :
( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها )
( البقرة : 148 ) .
* قوله قدس سره : « فقد تبيّن أنّ لكلّ فاعل غاية في فعله » .
أورد الشيخ الفيّاضي على قول المصنّف من أنّ لكلّ فاعل غاية في فعله بأنّه غير تامّ ؛ « لأنّ الفعل إمّا حركة أو غير حركة ، أمّا في ما إذا كان حركة فوجوب وجود الغاية مبتنٍ على استحالة الحركة غير المتناهية .
واستدلّوا على الاستحالة تارةً بأنّه لولا الغاية لم يتمّ حركة وانقلب سكوناً . وقد عرفت ما فيه .
وأخرى بأنّ الحركة خروج من القوّة إلى الفعل ، فمقتضى تعريفه وجود منتهى له هو الفعل الذي يخرج المتحرّك بحركته إليه .
ويرد عليه : أنّ الحركة هي الوجود السيّال - أي الممتدّ بامتداد تدريجي -