تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

بحوث تفصيليّة

1 . مناقشة الرازي لأدلّة المشهور على امتناع اجتماع الفاعل والقابل

استدلّ المشهور بدليلين على امتناع اجتماع الفاعل والقابل في شيء واحد مطلقاً ، كما تقدّم في ثنايا البحث وتقدّمت مناقشة العلّامة الطباطبائي للمشهور . وفي المقام نذكر مناقشة الفخر الرازي لأدلّة المشهور .

مناقشة الفخر الرازي للدليل الأوّل

كان الدليل الأوّل الذي استدلّ به المشهور على امتناع اجتماع الفاعل والقابل في شيء واحد مطلقاً - أي : سواء كان القبول بمعنى الاتّصاف أو بمعنى الانفعال - هو : أنّ القبول والفعل أثران ، فإذا صدر الفعل والقبول من الواحد بما هو واحد ، لزم التنافي مع قاعدة ( الواحد لا يصدر إلّا من واحد ) ، وقد أورد الفخر الرازي على هذا الاستدلال عدّة مناقشات هي : المناقشة الأولى : متوجّهة صوب صغرى الدليل ، وحاصلها : أنّ المؤثّر والمتأثّر ليسا وصفين وجوديين ، وعليه فلا يحتاجان إلى علّة ، وهذا ما ذكره بقوله : « إنّا بيّنا أنّ المؤثّرية والمتأثّرية ليسا وصفين وجوديين حتّى تفتقر إلى علّة » « 1 » . المناقشة الثانية : وهي متوجّهة إلى كبرى القياس ، وحاصلها : أنّ الكبرى - وهي إنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد - غير تامّة « 2 » ، وقد ذكرنا كلمات الفخر الرازي على عدم قبوله لقاعدة الواحدة عند البحث في تلك القاعدة .
هامش
( 1 ) المباحث المشرقيّة : ج 1 ، ص 636 . ( 2 ) انظر المباحث المشرقيّة : ج 1 ، ص 636 .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 145 | الشيخ علي حمود العبادي