وقد استحسن الشيخ الفيّاضي هذا الرأي « 1 » .
وقد ذكر المصنّف هذا الكلام في المرحلة الرابعة بقوله : ( ولا إمكان بالقياس بين موجودين ، لأنّ الشيء المقيس إمّا واجب بالذات مقيس إلى ممكن أو بالعكس وبينهما علّية ومعلوليّة ، وإمّا ممكن مقيس إلى ممكن آخر وهما ينتهيان إلى الواجب بالذات ) « 2 » .
* قوله قدس سره : « سيّما البسائط منها ، فما منها إلّا وله لازم أو لوازم » .
وبذلك لا يمكن القول بأنّها تقبل بأجناسها وتفعل بفصولها مثلًا ، فالفاء في العبارة للسببية .
* قوله قدس سره : « كالإمكان وكونه ماهيّة ومفهوماً » .
ذكر الشيخ الفيّاضي في تعليقته على نهاية الحكمة أنّ تعبير المصنّف آنف الذكر « قد يستظهر منه كون كلّ ماهيّة مفهوماً ، وأنّ الماهيّة قسم من المفهوم ، ينافي ما صرّحوا به في الوجود الذهني من أنّ للماهيّات وراء الوجود الخارجي الذي يترتّب عليها فيه آثارها وجوداً آخر . . ، فإنّه صريح في أنّ الماهيّة توجد في الخارج بوجود خارجي ولا تكون عند ذلك مفهوماً ؛ لأنّ المفهوم هو الوجود الذهني .
فلابدّ أن يراد من كون الماهيّة مفهوماً كونها قابلة للفهم ، فإنّها هي التي تفهم من الأشياء الخارجيّة عند العلم الحصولي بها ، على ما قرّروه في الوجود الذهني ؛ فكلّ ماهيّة فهي قابلة للفهم ، وإن لم تكن مفهومة بالفعل . وهذا كما أنّ كلّ ماهيّة - بالحمل الشائع - ماهيّة ، أي مقول في جواب ما هو ، بمعنى أنّها تقبل أن تحضر في الذهن وتقال في جواب ما هو . وليس معنى كونها مقولًا
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ الفيّاضي على نهاية الحكمة : ج 3 ، ص 695 .
( 2 ) نهاية الحكمة : المرحلة الرابعة ، الفصل الثاني : ص 65 .