خلاصة الفصل العاشر
* الحكم الثالث من أحكام الفاعل وهو أنّ الأمر البسيط يستحيل أن يكون فاعلًا وقابلًا لشيء واحد ؛ ويستحيل أن يكون شيء واحد معطياً وآخذاً لنفس الشيء .
* طرحت في مسألة أنّ الأمر البسيط يستحيل أن يكون فاعلًا وقابلًا لشيء واحد أقوال ثلاثة :
القول الأوّل : ما ذهب إليه المشهور من الحكماء من عدم جواز كون الشيء فاعلًا وقابلًا مطلقاً .
القول الثاني : ما ذهب إليه المتأخّرون من الفلاسفة ، وهو جواز أن يكون الواحد البسيط من حيث إنّه واحد قابلًا وفاعلًا مطلقاً .
القول الثالث : التفصيل بين ما كان القبول فيه بمعنى الانفعال واستكمال الشيء خارجاً فلا يجوز أن يكون شيء واحد من حيث واحد فاعلًا وقابلًا ، وأمّا إذا كان القبول بمعنى الاتّصاف وأنّه منتزع من ذات الشيء من دون انفعال ولا تأثّر خارجيّ ، فيجوز اجتماع القبول والفعل لشيءٍ واحد ، من قبيل لوازم الماهيّة حيث يجوز اجتماعها ، وهو القول المختار .