تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بمعنى : لا يستلزم ؛ لأنّ معنى استوجبه : استلزمه واستحقّه ، لذا يقال : استحقّ فلان الأمر أي استوجبه . ومنه إذا استحققت ولاية الله والسعادة إن كنت مستحقّهما ومستوجبهما . . . « 1 » . * قوله قدس سره : « اللّهم إلّا أن بكون الفاعل علّة تامّة وحده » . إذا كان الفاعل علّة تامّة وحده ، فإنّ نسبة الفاعل إلى فعله تكون بالوجوب ، لكنّها ليست نسبته بما هو فاعل ، بل بما هو علّة تامّة ، فغاية ما تثبته الحجّة عند ذلك هو امتناع كون الواحد علّة تامّة لشيء وقابلًا له ، وتخرج بذلك عن محلّ الكلام . * قوله قدس سره : « مجرّد فرض الفاعل تامّ الفاعليّة . . . لا يوجب تغيّر نسبته إلى الفعل من الإمكان إلى الوجوب » . هذا جواب على إشكال مقدّر ، وهو : أننا لو سلّمنا بأنّ نسبة الفاعل إلى الفعل ليست نسبة الوجوب ، لكنّه إنّما يصحّ فيما إذا لوحظ الفاعل مجرّداً ، وأمّا في ما هو محلّ الكلام وهو الفاعل التامّ الفاعليّة فلا ، من قبيل الإنسان مثلًا ، فهو لا يقدر على رفع الحجر وحده ، ولكنّه يرفعه بانضمام ثلاثة أشخاص إليه ، فإنّ مجرّد قدرته على رفع الحجر بانضمام ثلاثة إليه لا يوجب قدرته على ذلك في نفسه . * قوله قدس سره : « لا يوجب تغيّر نسبته إلى الفعل من الإمكان إلى الوجوب » . أورد الشيخ مصباح اليزدي في تعليقته على نهاية الحكمة على كلام المصنّف المتقدّم بأنّه ( لا يتوافق مع ما تقدّم في الفصل الثاني من المرحلة الرابعة ، من أنّ الإمكان بالقياس لا يتحقّق بين موجودين مطلقاً ) « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر مجمع البحرين : ج 1 ، ص 549 . ( 2 ) تعليقة على نهاية الحكمة : ص 257 .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 141 | الشيخ علي حمود العبادي