تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

5 . برهان السلم

تقرير هذا البرهان : من نقطة واحد يمكن رسم خطّين لتشكيل زاوية قائمة أو منفرجة - الزاوية الحادّة فيها إشكال - ونفرض أنّ هذين الخطّين غير متناهيين ، فإذا وصلنا بين الخطين خطّاً ثالثاً يكون وتراً لهما ، فيتشكّل مثلّث ، ومن البديهيّ أنّ الوتر الأعلى يكون مشتملًا على امتداد الوتر الذي دونه وزيادة . وفي هذه الحالة يلزم أن يكون الوتر غير متناهٍ أيضاً ، لأنّ الوتر بين ضلعين لا متناهيين يكون لا متناهياً أيضاً ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى . إنّ هذا الوتر محصور بين حاصرين ، فيكون متناهياً ، فيكون الوتر لا متناهياً ومتناهياً ، وهو جمع بين النقيضين ، وهو باطل ، فيلزم بطلان التسلسل « 1 » . وأورد عليه بالنقض : إذ بناء على هذا يلزم أن تكون الأعداد متناهية ، لأنّ كلّ عدد نضع يدنا عليه فهو محصور بين حاصرين ، إذ كلّ عدد فهو أكثر من العدد الذي قبله بواحد ، وأقلّ من الذي بعده بواحد ، وعليه تكون الأعداد متناهية ، وهو باطل ، لأنّ الأعداد لا متناهية .

6 . برهان الترتّب

حاصل هذا البرهان هو أنّ سلسلة العلل والمعاليل مترتّبة ترتّباً علّياً ومعلوليّاً ، بمعنى أنّ وجود كلّ معلول في هذه السلسلة متّصل بعلّة فوقه ، وعلّته متّصلة بعلّة فوقها أيضاً وهكذا ، وفي هذه الحالة إذا كانت السلسلة لا متناهية ولا توجد علّة في رأس السلسلة غير معلولة لغيرها ، فهذا يعني أن مجموع السلسلة لم يتحقّق أبداً ، لأنّ هذا يعني وجود جميع العلل والمعلولات من دون علّة ، وهو يتنافى مع قانون العلّية ، وبهذا يبطل التسلسل في العلل
هامش
( 1 ) حكمة إلهي عامّ وخاصّ ( فارسي ) ، مهدي إلهي قشمه اي : ص 84 .