تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
حكم الجملة غير حكم الآحاد » « 1 » . والأوّل : كالحكم بالإمكان على كلّ ممكن ، والثاني : كالحكم على كلّ إنسان بإشباع رغيفٍ إيّاه « 2 » .

تقرير المحقّق اللاهيجي لبرهان الحيثيّات

وحاصل هذا التقرير بعبارة المحقّق اللاهيجي : « أنّه لو ترتّبت حيثيّات أو أمور إلى غير نهاية ، لكانت أيّة حيثيّة لا تخلو إمّا أن تكون ما بين كلّ حيثيّة من تلك الحيثيّات مثلًا وما بين حيثيّة أخرى منها أيّة حيثيّة فرضت متناهياً أو غير متناه ، فإن كان متناهياً على سبيل الاستيعاب والكلّية لزم أن يكون الكلّ أيضاً متناهياً لوقوعه بين حيثيّتين منها المعلوليّة والعليّة ؛ وهذا حكم إجماليّ حدسيّ يحكم به العقل المتحدّس ، وليس من قبيل حكمه على الكلّ بما حكم به على كلّ واحد ، كما لو قيل : كلّ واحد من أبعاض هذا الذراع دون الذراع ، بل من قبيل ما بين هذه النقطة والطرف من المقدار المفروض وأيّة نقطة تفرض على سبيل الاستيعاب الشمولي دون الذراع ، فهذا المقدار المفروض دون الذراع ، فليتفطّن . وإن لم يكن متناهياً على سبيل الكلّية ، بل كان الواقع بين حيثيّة واحدة وبين حيثيّة أخرى أيّة حيثيّة كانت غير متناهٍ لزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين » « 3 » .

الإشكالات على برهان الحيثيّات

أورد على هذا البرهان بالنقض بالأعداد بأنّ الاستلزام بين الشيء المتألّف من أعداد متناهية وبين تناهي المجموع غير تامّ ؛ وهذا ما ذكره صدر المتألّهين - بعد أن وصف البرهان بالضعف ، حيث قال : « لأنّه إعادة للدعوى ، بل ما هو
هامش
( 1 ) القبسات : ص 229 . ( 2 ) انظر شرح المنظومة : ج 2 ، ص 451 . ( 3 ) شوارق الإلهام : ج 1 ، ص 207 ، الطبع الحجري ، نقلًا عن تعليقة الشيخ حسن زاده على منظومة الحكمة : ج 2 ، ص 452 ، تعليقة رقم ( 23 ) .