وقد ذكر للتسلسل شرائط تأتي في البحث اللاحق .
وفيما يلي بعض تعريفات الأعلام للتسلسل :
1 . قال الأيجي : « التسلسل . . . هو أن يسند الممكن في وجوده إلى علّة مؤثّرة فيه وتستند تلك العلّة المؤثّرة إلى علّة أخرى مؤثّرة فيها وهلمّ جرّا إلى غير نهاية » « 1 » .
2 . قال التفتازاني : « يتراقى عروض العلّية والمعلوليّة لا إلى نهاية بأن يكون كلّ ما هو معروض للعلّية معروضاً للمعلوليّة ولا ينتهي إلى ما تعرض له العلّية دون المعلوليّة . فإن كانت المعروضات متناهية فهو الدور بمرتبة إن كانا اثنتين ، وبمراتب إن كانت فوق الاثنتين ، إلّا فهو التسلسل « 2 » .
3 . وقال صاحب التعريفات : « هو ترتيب أمور غير متناهية ، وأقسامه أربعة ؛ لأنّه لا يخفى أن يكون في الآحاد والمجتمعة في الوجود أو لم يكن فيها ، كالتسلسل في الحوادث ، والأوّل إمّا يكون فيها ترتيب أو لا ، الثاني ، كالتسلسل في النفوس الناطقة ، والأوّل إمّا أن يكون ذلك الترتيب طبيعةً ، كالتسلسل في العلل والمعلولات والصفات والموصوفات ، أو وضعيّاً كالتسلسل في الأجسام ، والمستحيل عند الحكيم الأخيران ، دون الأوّلين » « 3 » .
وعرّف أيضاً بأنّه عبارة عن « تتالي أمور بينها ارتباط لا إلى نهاية » « 4 » .
وعرّفه صاحب إرشاد الطالبين بأنّه « عبارة عن وجود ما لا يتناهى من الأعداد » « 5 » .
هامش
( 1 ) المواقف : ج 1 ، ص 449 .
( 2 ) شرح المقاصد ، للتفتازاني : ج 1 ، ص 164 .
( 3 ) التعريفات : ص 25 ، نقلًا عن المصطلحات الكلاميّة : ص 68 .
( 4 ) أنوار الملكوت في شرح الياقوت : ص 34 ، نقلًا عن المصطلحات الكلاميّة : ص 68 .
( 5 ) إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : ص 167 .