والرابطي - هما الموجودات المعلولة مطلقاً ، المعبّرة بما سواه سبحانه .
وإطلاق الروابط أو الروابط المحضة عليها في الحكمة المتعالية سائرة دائرة جدّاً ، وقد يعبّر عنها بالوجود المرتبط أيضاً ، فالرابط والرابطي - بهذا المعنى - يعمّان أعيان جميع ما سواه سبحانه ، ولا يختصّان بالقضايا » « 1 » .
المقدّمة الثانية : الوجود الرابط قبال الرابطي
يطلق الوجود الرابط في قبال الرابطي بمعنى آخر ، يختصّان بالقضايا والمركّبات التقييديّة .
بيان ذلك : أنّ الوجود ينقسم إلى قسمين :
1 . الوجود المحمولي .
2 . الوجود غير المحمولي .
ثمّ الوجود المحمولي بدوره ينقسم إلى قسمين :
أ . يكون ناعتاً .
ب . غير ناعت .
والوجود المحمولي الناعتي « هو الوجود الرابطي ، وغير المحمولي أيضاً رابطي .
وكان الحكماء - قبل صاحب الأسفار وأستاذه الميرداماد - يطلقون الوجود الرابطي بالاشتراك اللفظي على كلا القسمين : من الوجود المحمولي الناعتي ومقابل المحمولي ، والتمييز بينهما كان بحسب موارد استعمالهما » « 2 » .
وكثيراً ما يقع الغلط من اشتراك اللفظ ؛ لذا قال صدر المتألّهين في الأسفار : « وكثيراً ما يقع الغلط من اشتراك اللفظ ، فلو اصطلح على الوجود
هامش
( 1 ) رسالة في الجعل والعمل الضابط في الرابط والرابطي : ص 50 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 51 .