تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

الثمرة الأولى : إثبات قاعدة الواحد

قانون السنخيّة تبتني عليه قاعدة : الواحد لا يصدر منه إلّا واحد ، التي هي من المسائل المهمّة في الفلسفة ، كما تقدّم بيانه .

الثمرة الثانية : أن يكون المجعول هو الوجود لا الماهيّة

حيث إنّ الواجب تعالى هو مبدأ المخلوقات ، وإنّ وجوده تعالى وجود صرف ، فلابدّ أن يكون المجعول هو الوجود ، لا الماهيّة . وبعبارة أخرى : إنّ الجعل والإيجاد لابدّ أن يتعلّق بوجود الأشياء ، لا ماهيّاتها ؛ لعدم وجود سنخيّة ومناسبة بين الحقّ تعالى وبين ماهيّات الأشياء . ويمكن بيان ذلك بالشكل التالي : المقدّمة الأولى : عدم السنخيّة بين الوجود والماهيّة . والدليل على ذلك هو : أنّ حيثيّة الوجود هي حيثيّة الإباء عن العدم ، وحيثيّة الماهيّة هي : أنّها متساوية النسبة إلى الوجود والعدم ، أي : أنّ حيثيّتها حيثيّة عدم الإباء عن الوجود والعدم ، فهي في ذاتها لا موجودة ولا معدومة ، ومن الواضح : عدم وجود أيّ سنخيّة بين حيثيّة الإباء عن العدم ، وحيثيّة عدم الإباء . المقدّمة الثانية : إنّ واجب الوجود لا ماهيّة له . كما تقدّم في المرحلة الرابعة : أنّ واجب الوجود بالذات ماهيّته إنّيّته ، بمعنى : أنّه لا ماهيّة له وراء وجوده الخاصّ به ، وسيأتي في المرحلة الثانية عشرة تفصيل البحث فيه - كما هو المشهور - . النتيجة : لابدّ أن يتعلّق الجعل والإيجاد بوجود الأشياء ، لا ماهيّاتها ؛ لعدم وجود سنخيّة ومناسبة بين الحقّ تعالى وبين ماهيّات الأشياء . قال صدر المتألّهين : « المعلول يجب أن يكون مناسباً للعلّة ، وقد تحقّق كون