تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
نحو العلم ، وأوّل خطوة هي معاينة قسم صغير جدّاً من المادّة ، فلم يكن للعلماء وسيلة ليجعلوها تحت المعاينة الدقيقة ، وكان حكمهم على جزء من المادّة فقط يتعلّق به الإحساس من خلال الحواسّ الخمس . . . وفي آخر شهور القرن التاسع عشر كشف البروفسور ماكس بلانك بعض القضايا المتعلّقة بالضوء ، التي كانت مجهولة حتّى ذلك الوقت ، وأثبت : أنّه لا يمكن تفسير مثل هذه الأمور الطبيعيّة من خلال قانون العلّية ، بل يمكن أن ترتبط بأيّ فكر ميكانيكي ، أي : الوجوب والاضطرار المستفادين من قانون العلّية . واعتبر بلانك : أنّ جريان الأمور الطبيعيّة يتمّ من خلال حركات متتالية ، وأثبت : أنّ الحركات الصغيرة التي تحصل في الطبيعة هي كلّها على هذا المنوال . . . . والعلوم القديمة - قبل القرن العشرين - كانت تقول : إنّه إذا أشرنا إلى الوضع الحالي للعالم ب - ( أ ) فإنّ وضعه الآتي سيكون على الشكل ( ب ) ، وهو مستنتج من ( أ ) ، لكنّ العلوم الحديثة أوصلتنا إلى هذه النتيجة : أنّه لا يمكن الحكم بشكل قاطع أنّ وضع ( أ ) هو الشكل ( ب ) ، أو ( د ) ، أو ( ج ) ، أو أيّ وضع آخر . . . . وتوجد أمثلة فيزيائيّة كثيرة ، اعتقد على أثرها كثير من علماء الفيزياء : بأنّ قانون العلّية لا يصدق فيما يرتبط بالألكترونات والذرّات « 1 » .

تحقيق الشيخ المطهّري لأصل السنخيّة في نظر الفيزياء الجديدة

من جملة تحقيقات الشيخ المطهّري لهذه النظرية « 2 » . حيث ذكر ما يلي : أوّلًا : « نحن لا نريد أن ننكر المشاهدات التجربيّة للعلماء الكبار ونوابغ
هامش
( 1 ) أصول فلسفة : ج 2 ، ص 203 . ( 2 ) انظر أصول فلسفة : ج 2 ، ص 203 .