تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
4 . كلّ معلول هويّته عبارة عن الارتباط بعلّة خاصّة ، لا العلّة بشكل مطلق ، فإذا تغيّرت العلّة فلا يتغيّر فقط طرف الانتساب ، بل النسبة أيضاً تتغيّر . ونتيجة هذه المقدّمات : أنّ وحدة وكثرة هويّة المعلول ترتبط بوحدة وكثرة العلّة ، أي : أنّه إذا كانت العلّة واحدة فالمعلول أيضاً واحد ، وإذا كان المعلول متعدّداً ، فالعلّة أيضاً متعدّدة . قال صدر المتألّهين : « لابدّ أن تكون للعلّة خصوصيّة ، بحسبها يصدر عنها المعلول المعيّن دون غيره ، وتلك الخصوصيّة هي المصدر في الحقيقة ، وهي التي يعبّر عنها تارة بالصدور ، ومرّة بالمصدريّة ، وطوراً بكون العلّة بحيث يجب عنها المعلول ؛ وذلك لضيق الكلام عمّا هو المرام ، حتّى أنّ الخصوصيّة أيضاً لا يراد بها المفهوم الإضافي ، بل أمر مخصوص ، له ارتباط وتعلّق بالمعلول المخصوص ، ولا شكّ في كونه موجوداً ومتقدّماً على المعلول ، المتقدّم على الإضافة العارضة لهما » « 1 » . وبهذا يتّضح ما يلي : 1 . قانون السنخيّة ليس قانوناً طبيعيّاً . 2 . لم يستدلّ الفلاسفة عليه عن طريق مشاهدة الظواهر الطبيعيّة . نعم ، قد استندوا إليها كمؤيّد لا أكثر .

أصل السنخيّة في نظر الفيزياء الجديدة

ذكر الشيخ المطهّري في أصول الفلسفة والمذهب الواقعي : أنّ بعض العلماء الفيزيائيّين الرياضيّين قال : إنّ القرن العشرين حقّق خطوات مهمّة
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 205 .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 308 | الشيخ علي حمود العبادي