تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كان ذلك علّة لهذا الممكن الأخسّ ، متقدّماً عليه بالذات ، وهو أشرف منه ، وإن كان صدوره عنه لا بواسطة ، فإن صدر عنه مع ذلك الممكن الأشرف - أيضاً - لا بواسطة ، فقد صدر عن الواحد الحقيقي اثنان ، وهو محال ، وإن صدر عنه الأشرف بواسطة المعلول أشرف من العلّة ، فإنّ الممكن الأخسّ بالفرض صدر عنه بلا واسطة ، فإذا صدر عنه الأشرف بواسطة لزم صدور الأشرف عن الأخسّ ، وهو محال ، وإن لم يصدر عنه الأشرف ، مع إمكانه بالفرض المذكور ، وكلّ ممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال لذاته ، وإن جاز أن يلزم لأسباب خارجة عن ذاته ، فإذا فرض وقوعه لا بواجب الوجود ، ولا ببعض معلولاته ؛ لامتناع صدور الأشرف عن الأخسّ ، فيستدعي وقوعه جهة أشرف ممّا عليها واجب الوجود ، وذلك محال ، وإذا لم يجز صدور الأشرف عنه على تقدير صدور الأخسّ ، ولا عن بعض معلولاته وعن جهة أشرف ممّا عليها واجب الوجود ، صحّ قوله : ( إنّ الممكن الأخسّ إذا وجد فيلزم أن يكون ممكن الأشرف قد وجد ) . وما بعده بيان لهذه الملازمة ، وإذا لم يكن في الوجود أشرف من الواجب لذاته فلا أشرف من معلوله الأقرب ، وهكذا ترتيب الشرف والخسّة بحسب الصعود والنزول على الترتيب ، فلا يصدر عن الأخسّ الأشرف ، بل عن الأشرف الأخسّ ، إلى آخر المراتب » « 1 » . وقال الميرداماد في القبسات : « قاعدة إمكان الأشرف ، وهو أصل شريف ، كريم مغزاه ، عظيم جدواه ، استعمله معلّم المشّائين ومفيدهم الصناعة ، في أثولوجيا ، وفي كتاب السماء والعالم ، والشريك في الرئاسة في مواضع عديدة في الشفاء والتعليقات ، وعليه أسّس في ساير كتبه ترتيب نظام الوجود ، وكذلك
هامش
( 1 ) شرح حكمة الإشراق : ص 390 .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 303 | الشيخ علي حمود العبادي