تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الثاني : كلّما وجد الأخسّ فلابدّ من وجود الأشرف قبله ، وإلّا للزم أحد أربعة إشكالات : الأوّل : يلزم خلاف الفرض . الثاني : يلزم صدور الكثير من الواحد . الثالث : يلزم صدور الأشرف من الأخس . الرابع : يلزم وجود جهة أشرف ممّا موجود عند الواجب تعالى . بيان ذلك : لأنّه لو لم يصدر الأخسّ بواسطة الأشرف ، فيلزم الإشكال الأوّل وهو خلاف الفرض أي لم يوجد الأخسّ . ولو صدر الأخسّ من دون واسطة ، والحال أنّ الأشرف صادر من الحقّ تعالى أيضاً ، لزم الإشكال الثاني ، وهو : صدور الكثير من الواحد ، وهو محال . وإذا كان الأشرف صدر من معلوله ، لزم صدور الأشرف من الأخسّ ، وهو باطل . وإذا لم يتحقّق صدور الأشرف : لا من الواجب تعالى ، ولا من معلوله ، لزم وجود جهة أشرف ممّا موجود عند الباري تعالى ، وهو محال . وإذا بطلت هذه الفروض الأربعة ، يلزم أن لا يصدر الأخسّ من الواجب - تعالى - قبل وجود الممكن الأشرف . وهذا التقرير ذكره شيخ الإشراق ، وقرّره قطب الدين الرازي الشيرازي في شرح حكمة الاشراق - بعد أن ذكر أنّ قاعدة إمكان الأشرف أصل عظيم - حيث قال : « هذا أصل عظيم مفيد ، وهو من فروع : أنّ الواحد الحقيقي لا يصدر عنه إلّا واحد ، وبيانه : أنّ الممكن لمّا كان منه الأخسّ والأشرف ، ووجد الأخسّ ، فيدلّ على أنّ الممكن الأشرف وجد قبله ؛ لأنّ الممكن الأخسّ إذا وجد كان من معلولات الواحد لذاته ، إن كان صدوره بواسطة معلول آخر