تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الفصل الرابع في أنّ واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات

واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات . قال صدر المتألّهين رحمه اللّه : « المقصود من هذا أنّ الواجب الوجود ليس فيه جهة إمكانيّة [ 1 ] ، فإنّ كلّ ما يمكن له بالإمكان العامّ [ 2 ] فهو واجب له . ومن فروع هذه الخاصّة أنّه ليست له حالة منتظرة ، فإنّ ذلك [ 3 ] أصل يترتّب عليه هذا الحكم . وليس هذا عينه كما زعمه كثير من الناس [ 4 ] ، فإنّ ذلك هو الّذي يعدّ من خواصّ
هامش
( 1 ) قال الفخر الرازيّ : « معناه : أنّه ممتنع التغيّر في صفة من صفاته » ، شرح عيون الحكمة : 115 . والظاهر أنّ مرادهم من « الجهة » هي الصفة الكماليّة لا مطلق الصفات . ويشهد لذلك كلام صدر المتألّهين في السطور الآتية : « إذ لو كانت للمفارق حالة منتظرة كماليّة » ، وقوله - في الأسفار 1 : 123 - : « أنّ الواجب لو كان له بالقياس إلى صفة كماليّة جهة إمكانيّة . . . » . ويشهد لذلك أيضا قول الحكيم السبزواريّ - في شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 146 - 147 - : « وحاصله أنّه قيس عليه - أي على الوجود - الصفات الكماليّة » . ويشهد لذلك أيضا قول المصنّف رحمه اللّه في هذا الفصل : « ولو كان للواجب بالذات المنزّه عن الماهيّة بالنسبة إلى صفة كماليّة من الكمالات الوجوديّة . . . » . ( 2 ) أي : كلّ صفة كماليّة ليس بممتنع له ؛ فإنّ الممكن بالإمكان العامّ ما فيه سلب الضرورة عن جانب العدم مع إثبات الضرورة في جانب الوجود . ( 3 ) أي : كون واجب الوجود بالذات واجبا من جميع الجهات . ( 4 ) منهم الفاضل الميبديّ في شرح الهداية الأثيريّة : 72 ، حيث قال في بيان المراد من كون -