كما ينقل « العياشي » « 1 » في تفسيره ، عن الإمام الصادق عليه السّلام أن كتاب الإنسان ( صحيفة أعماله ) ، تعطى له يوم القيامة فيقال له : إقرأ ! وهنا يسأل الراوي ، الإمام عليه السّلام : وهل يتذكر الإنسان كل ما هو موجود في صحيفته ، فيجيب الإمام : اللّه يذكره بها ، فيتذكر كل رمشة عين أو خطوة قدم ، أو قول أو عمل ، وكأنه قام بها في تلك اللحظة ، ولهذا يقول الإنسان حينذاك :
يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
« 2 » « 3 » .
وفي نفس التفسير « 4 » رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا ، تحمل مضمونا مقاربا لما جاء في الرواية الآنفة الذكر « 5 » .
والجدير بالملاحظة هنا أن الإمام يفسر في هذه الرواية ، مفردة « القراءة » بمعنى « التذكر » « 6 » . الموضوع الآخر هو أن اللّه تعالى يقول :
هامش
( 1 ) مرت ترجمته .
( 2 ) سورة الكهف / 49 .
( 3 ) أنظر : تفسير العياشي ، العياشي : 2 / 328 ، تفسير سورة الكهف / ح 34 .
( 4 ) أي : تفسير العياشي .
( 5 ) عن خالد بن نجيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَسورة الإسراء / 14 ، قال : يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا :يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاهاسورة الكهف / 49 .
تفسير العياشي ، العياشي : 2 / 328 ، تفسير سورة الكهف / ح 35 .
( 6 ) الذكر : الحفظ للشيء ، تذكره ، وهو مني على ذكر .
كتاب العين ، الفراهيدي : 5 / 346 ، مادة « ذكر » .