الحساب يتم عليها جميعها ، فإن كان قد سن سنة حسنة ، فله أجرها وأجر من عمل بها ، فيحصل هو على أجر ، بمقدار ما يحصل عليه المتبع لتلك السنة الحسنة « 1 » .
بعد آية
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
« 2 » يتبعها الباري عز وجل بقوله :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 3 » وهنا يتضح أن اللوح المحفوظ ( الذي عبر عنه القرآن هنا بالإمام المبين ) هو أيضا مرجع وحكم في محاسبة العباد ، كما في صحائف أعمالهم « 4 » . كما يتضح أن المقصود ب « الكتاب » في آية
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
« 5 » هو نفسه اللوح المحفوظ ، لأن الكتاب وصف هنا بالإمامة ، أي التابعية ، وفي الآية السالفة « 6 » ، وصفه القرآن بهذه الصفة ، حيث منه تؤخذ الأعمال . . . إذن فالإثنان ، لها معنى واحد .
هامش
( 1 ) أنظر : تفسير القمي ، القمي : 2 / 397 - 398 ، تفسير سورة القيامة .
( 2 ) سورة يس / 12 .
( 3 ) سورة يس / 12 .
( 4 ) قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى :وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍسورة يس / 12 ، قيل : معناه وكل شيء من أعمالهم حفظناه لنجازيهم به .
تفسير مجمع البيان ، الطبرسي : 10 / 245 ، تفسير سورة يس .
وقال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍسورة يس / 12 ، المراد وكل شيء حفظناه حال كونه مكتوبا ، أي : في اللوح المحفوظ أو في صحائف الأعمال .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 20 / 169 ، تفسير سورة النبأ .
( 5 ) سورة الجاثية / 29 .
( 6 ) سورة الجاثية / 29 .