تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
يتحقّق امتثاله في آخر فردٍ من الطبيعة - ما هو ؟ فإن كان هو وجوب الإتمام ، فالفرد الذي فات في آخر الوقت هو صلاة التمام ، فيجب قضاؤها كما فاتت ، سواء وقع القضاء سفراً أو حضراً . وإن كان ذلك التشريع هو القصر أو أيّ حكمٍ آخر ، فعلى غرار ذلك . الناحية الثانية : أنَّه قال : إن كانت صلاة السفر فكذا وإن كانت صلاة الحضر فكذا . يعني : إن كانت الصلاة الفائتة هي الصلاة التي تكتسب حكمها في السفر ، أو كانت هي الصلاة التي تكتسب حكمها من الحضر ، ولم يقل : إن كانت الصلاة الفائتة قصراً أو كانت تماماً . وإن كان المنصرف الابتدائي منها هو ذلك . وعليه فيمكن التمسّك بإطلاقها لِمَا إذا كان حكم السفر في نفسه هو غير القصر ، أو كان حكم الحضر في نفسه هو غير التمام ، كما لو قلنا في مسألة المقام الأوّل بالتخيير أو في مسألة المقام الثاني به ، فإنَّها أيضاً تقضى كما فاتت على ما نتعرّض له إن شاء الله تعالى . ولا يحول دون الأخذ بهذا الإطلاق إلّا إحدى مناقشتين : الأُولى : دعوى انصراف صلاة السفر إلى خصوص صلاة القصر ، وانصراف صلاة الحضر إلى خصوص صلاة التمام . وهذا الانصراف وإن كان موجوداً في الذهن ، إلّا أنَّه من باب تداعي المعاني ، لا أنَّه يشكّل ظهوراً قد يُقال بمنعه عن انعقاد الإطلاق . الثانية : أنَّ الألف واللام ظاهرةٌ في العهد في المقام - لا أقلّ من احتماله - وهو يمنع عن الأخذ بالإطلاق لغير الحكم بتعيّن القصر في أحد الموردين وتعيّن التمام في عكسها .