الأخبار السابقة وغيرها ، بما فيها مثل الإخفات والجهر ، إلّا أنَّه غير تامٍّ سنداً .
عدّة نواحٍ في فقه الحديث
وحيث تمّت عندنا صحيحة زرارة ، وكان لها إطلاقٌ لمورد الكلام ، فهي المدار في ثبوت الحكم سعةً وضيقاً . وعليه فلابدَّ من التعرّض إلى عدّة نواحٍ :
الناحية الأُولى : أنَّ الكبرى المذكورة فيها ، قد أُخذ فيها عنوان الفوت ، إذ قال : « يقضي ما فاته كما فاته » ، فيدور وجوب القضاء وكيفيّته على إحراز الفوت وكيفيّته .
وعنوان الفائت متضمّنٌ لأمرين أساسيّين ، لابدَّ من تحقّقهما لتحقّقه :
الأمر الأوّل : أن يكون الفائت مفقوداً في المورد الذي يقتضي التشريع وجوده ، ومن هنا يجب النظر إلى التشريع الذي لم يحصل امتثاله ، هل هو وجوب الإتمام ، أو وجوب القصر ، أو التخيير مثلًا ؟ لنطبّق القضاء على مثاله ؛ أخذاً بإطلاق التشبيه .
الأمر الثاني : أنَّ الفائت لا يكون فائتاً إلّا مع ضيق الوقت ، أو بعبارة أُخرى : إلّا مع انقضاء تمام الوقت مع عدم تحقّقه ، أو بعبارة ثالثة : إنَّ الفائت هو الفرد الأخير المتصوّر تحقّقه أداءً في الوقت ، فإنَّ الأفراد المتقدّمة عليه لا يصدق عليها فوت الطبيعة ما دام في الإمكان الإتيان بأفرادٍ أُخرى بعدها . وأمّا الفرد الأخير المتصوّر للطبيعة ، فهو الذي يفوت بلا عوض عرفاً .
ومن هنا لابدَّ أن ننظر إلى آخر الوقت ؛ لنرى أنَّ التشريع - الذي لم