ويتمّ بعده ركعتين أخريين ، فإن كان المطلوب منه هو القصر ، فقد أتى به كاملًا ، وإن كان المطلوب هو التمام فقد أتى به ، ولا يضرّه السلام الزائد ؛ لأنَّه لم ينْوهِ جزءاً من الصلاة بنحوٍ منجّز ، وهو من الذكر الصلاتي فلا يكون مبطلًا لها ، كما لا يضرّه وقوع ركعةٍ أو أكثر خارج الوقت ؛ لأنَّه ممّا لابدَّ منه على الفرض ، على تقدير كون المطلوب هو التمام .
إلّا أنَّنا في غنى عن هذا الاحتياط الغريب ، بعد رفض الشهرة والتمسّك بالقول بالتخيير ، إذ معه يتعيّن اختيار القصر لا محالة ؛ لأنَّه العدل في الواجب التخييري والمصداق الحقيقي للواجب ، ومع التمكّن منه يتعيّن لا محالة ، ويحرم الإتيان بالمصداق الذي يفوت به الواجب ، ومعه تنتفي أفضليّة التمام والاحتياط الاستحبابي فيه كما هو واضح .
هذا تمام الكلام في الجهة الأُولى ، وهو في ذكر ما يصلح دليلًا على وجوب التمام « 1 » ، وقد تحصّل عدم قيام دليل يدلّ عليه ، وأنَّ الدليل دالٌّ على التخيير بين القصر والتمام .
* * * *
هامش
( 1 ) سوى الأُصول العمليّة ( منه ( قدس سره ) ) .