المسألة الأُولى لأمرها بالتمام هناك ، إلّا أنَّها في هذه المسألة تأمر بالتمام أيضاً ، على أيّ من النسختين ، فهي - لولا ضعفها - تصلح أن تكون مؤيّدة لصحيحة إسماعيل ، لا لمعارضه كما هو واضح .
في المعارضات لصحيحة إسماعيل
الأمر الثالث : ممّا يصلح أن يكون معارضاً لصحيحة إسماعيل الظاهرة بتعيّن التمام : الروايات التي تأمرنا في صورة المسألة بما سوى القصر من التكليف ، على ما سبق أن عرفنا ونشير إليه بعد لحظات .
فمنها : موثّقة إسحاق ، قال : سمعتُ أبا الحسن ( ع ) يقول : في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة . فقال : « إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر » « 1 » .
إلّا أنَّه يرد على الاستدلال بهذه الرواية :
أوّلًا : ما ذكره بعضهم من احتمال أن يكون المراد أنَّه إن كان في سعة الوقت ، فليدخل وليتمّ ، وإن كان يخاف الضيق ، فليقصر في الطريق ، كما ورد في صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال ( ع ) : « إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت ، فليدخل وليتمّ . وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل ، فليصلّ وليقصر » « 2 » .
وهما متّفقان في فرض المسألة ، ويصلح الصحيح للقرينيّة على هذا
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها غير مرّةٍ ، فراجع .
( 2 ) تهذيب الأحكام 164 : 3 ، كتاب الصلاة ، باب 10 ، الحديث 15 ، وسائل الشيعة 515 : 8 ، باب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 .