تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إلّا أنَّ الأظهر - كما حُقّق في علم الأُصول « 1 » - هو العمل على التعارض والتساقط دون الترجيح ، فبعد تصفية حساب الأدلّة الأُخرى على ما يأتي ، تصل النوبة إلى الأُصول العمليّة المنتجة لوجوب التمام ، موافقة لصحيحة إسماعيل بن جابر . وبعد أن سقطت مؤيّدات صحيحة محمّد بن مسلم الآمرة بالقصر ، لم يبق حاجة في التعرّض له إلّا قصد استيعاب الفائدة . فمنها : موثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) التي رويناها فيما سبق ، ويقول فيها : فإن خرج بعد ما حضرت الأُولى ، قال : « يصلّي أربع ركعات » . إلّا أنّها لا تتمّ ؛ لورودها في المسألة الأُولى دون هذه المسألة ، كما هو واضح ، والقطع بعدم الفرق بين المسألتين ، عهدته على مدّعيه . ومنها : صحيحة زرارة المرويّة عن مستطرفات السرائر المرويّة سابقاً « 2 » ، وهي أيضاً خاليةٌ عن التعرّض لصورة مسألتنا ، وإنَّما نتعرّض لعكسها في قوله : وإذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثمَّ سافر ، صلّى الصلاة التي دخل وقتها وهو مقيم ، أربع ركعات ، وضمُّ مقدّمة القطع بعدم الفرق بين المسألتين إلى مضمون الرواية لا يتمّ كما قلنا ، بل هو من القياس المحرّم . ومنها : مصحّحة زرارة عنه ( ع ) : عن رجلٍ يدخل مكّة من سفره ،
هامش
( 1 ) أُنظر : بحوث في علم الأُصول 236 : 7 ، تعارض الأدلّة الشرعيّة ، المسألة الأولى ، حكم التعارض المستقرّ من زاوية دليل الحجّيّة ، مقتضى الأصل الأولي في التعارض بين الدليلين . ( 2 ) تمّ تخريجها عدّة مرات عن مستطرفات السرائر 568 : 3 ، من كتاب جميل بن درّاج ، وسائل الشيعة 516 : 8 ، باب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 14 .
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 167 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر