تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
التعارض بين مجموعة الروايات المتعارضة . الأُسلوب الثاني : أن نضمّ إلى صحيح إسماعيل موثّقة إسحاق المفصِّلة بين ضيق الوقت وسعته ، فيتقيّد هذا الصحيح بوجوب الإتمام في سعة الوقت ، فيصبح أخصّ من صحيحة محمّد بن مسلم فيقدّم عليها ، فيصبح مضمونه وجوب القصر في ضيق الوقت . إلّا أنَّ هذا غير تامٍّ : أوّلًا : لإنكار المبنى كما سبق . وثانياً : أنَّ مضمون التفصيل مع مضمون الأمر بشيءٍ بخصوصه متعارضٌ عرفاً ، بحيث لا يصلح الدليل المفصّل تقييد الآخر ، وخاصّة إذا أفاد التفصيل بالتخصيص لا بنفسه ، والخاصّ إنَّما يكون قرينةً على العامّ مع إمكان حمله عليه ، لا مع عدم إمكان ذلك عرفاً . وثالثاً : أنَّ هذه الموثّقة واهنةٌ بإعراض الشهرة العظيمة عنها كما سبق . وهذا تامٌّ عند من تمّت عنده الكبرى « 1 » . إذن ، فلم يتحصّلْ من مجموع هذه الوجوه وجهٌ تامٌّ في الجمع الدلالي بين صحيح إسماعيل وصحيح ابن مسلم المتعارضين ، بل تحصّل وجود معارضَين آخرَين لهما ، هما صحيحة منصور بن حازم وموثّقة إسحاق . وسيأتي الكلام عن هذه المعارضة لو فرض استحكامها بعد التعرّض لكلٍّ
هامش
( 1 ) كالميرزا النائيني في أجود التقريرات 161 : 2 ، المقصد السادس في الأمارات ، خاتمة مباحث الظنّ ، الأمر الثالث : اشتهار الفتوى بخلاف ما هو حجّة في نفسه ، والمحقّق العراقي في نهاية الأفكار 184 : 3 ، القسم الأوّل في مباحث القطع والظنّ ، حجّيّة خبر الواحد ، التنبيه على أمور ، الأمر السادس ، في جابرية مطلق الظن وموهنيّة الرواية .