تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مخالفاً لإطلاق كلّ من الصحيحين . الوجه الخامس للجمع بين الصحيحين ، وهو أن يُقال : بانقلاب النسبة بينهما ، بضمّ دليلٍ ثالث إلى صحيح إسماعيل ، فيكون أخصّ من معارضه ، فيتقدّم عليه لا محالة . وذلك بأحد أُسلوبين : الأُسلوب الأوّل : أن تضمّ صحيحة منصور بن حازم الدالّة على التخيير إلى صحيحة إسماعيل ، فينتج الأمر بالتمام إن لم يمتثل الأمر بالقصر الذي هو عدله في التخيير ، وبذلك يكون أخصّ من صحيحة محمّد بن مسلم ، فيتقدّم عليه بالأخصيّة ، فيتقيّد هذا الصحيح بوجوب القصر إذا لم يمتثل الأمر بالتمام ، الذي هو عدله ، فيكون مؤدّى صحيحة ابن مسلم هو التخيير . إلّا أنَّ هذا غير تامٍّ ؛ لإيرادين من الإيرادات الثلاثة التي أوردناها على مثله في المسألة السابقة ، وهما : أوّلًا : مبنى انقلاب النسبة كبرويّاً . وثانياً : أنَّ صحيح إسماعيل بعد تقييده يصبح مضمونه : صلِّ تماماً إن لم تصلِّ قصراً ، وهو مضمون غير قابل عرفاً للقرينيّة على الأمر بخصوص العصر ، بل يكون الأمر بالقصر حاكماً عليه ؛ لأخذه في موضوعه . فقد أوجبت صحيحة منصور بن حازم تقديمَ الأمر بالقصر ، وهو ضدّ مقصود المستدلّ . فإن قيل : إنَّنا نأخذ به بغضّ النظر عن مقصود المستدلّ . قلنا : إنَّه بغضّ النظر عن بطلان المبنى ، سيأتي الكلام فيه عند تحقيق