تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ظهوره من تمام الجهات « 1 » . بل إنَّ الظهور في السؤال الأوّل أوضح منه في السؤال الثاني الذي تكلّمنا عنه ، كظهور ( بيتي ) في الوطن الشرعي ونصوصيّة السؤال بكونه مسافراً أوّلًا وحاضراً بعد ذلك ، في حين إنَّ الخروج إلى السفر في السؤال الثاني كان ظاهر ولم يكن نصّاً . كما أنَّ هذه المسألة خاليةٌ من أخذ قيد قصد السفر الذي كان مذكوراً في السؤال الثاني . إلّا أنَّ السؤال الأوّل فاقدٌ للتأكيد الذي ذكره الإمام ( ع ) تعليقاً على حكمه في جواب السؤال الثاني ، فإنَّنا استظهرنا رجوعه إلى الجواب الثاني دون الأوّل . ومن هنا تكون المسألة خاليةً من النتائج التي توصّلنا إليها نتيجةً لوجوده . ومع تماميّة دلالة هذه الصحيحة على المقصود تكون هي الحجّة الرئيسة في المسألة في هذا المقام ، كما كانت كذلك في المقام السابق « 2 » . ومعه لا نحتاج - فنيّاً - إلى التعرّض إلى مؤيّداته من الأخبار ، إلّا أنّنا نشير إليها قصداً لاستيعاب وتمام الفائدة . وإذا نظرنا نجد أنَّ بعض الأخبار كانت مؤيّدةً للمسألة السابقة ، ولكنّها لا تصلح للتأييد في المقام ؛ لاختصاص نصّها بفرض تلك المسألة ، كصحيحة محمّد بن مسلم وخبر الحسن بن علي الوشاء ، فلا يبقى من المؤيّدات إلّا ما هو ضعيفٌ سنداً ، ممّا لا يمكن أن يقوم حجّةً بنفسه على المطلوب . ويؤيّده أيضاً صحيحة العيص بن القاسم قال : سألتُ أبا عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) وكلّها واردة في المقام ما عدا ما نشير إليه ( منه ( قدس سره ) ) . ( 2 ) لولا احتمال ابتلائه بالمعارض في المقام كما سيأتي ( منه ( قدس سره ) ) .