الجهة الأولى : ما يصلح أن يكون دليلًا على وجوب التمام
أمّا الجهة الأُولى : وهو ما يصلح أن يكون دليلًا على القول الأوّل المشهور ، وهو وجوب التمام من غير الأُصول العمليّة .
وهذا الدليل إمّا أن يكون اجتهاديّاً أو غيره ، فيقع الكلام في هذه الجهة في ناحيتين بهذا اللحاظ :
الناحية الأُولى : في ما هو الدليل الاجتهادي على وجوب التمام « 1 » .
وما قيل أو يمكن أن يُقال في ذلك وجوه :
التمسك بالإطلاقات
الوجه الأوّل : التمسّك بالإطلاقات الدالّة على وجوب الإتمام على الحاضر ، فإنَّ المكلّف حاضر على الحقيقة ، وإن كان مسافراً قبل ذلك ، كما سبق أن ذكرنا في عكسه فيما سبق .
وهذا الوجه - على تقدير تماميّة هذه الإطلاقات - تامٌّ . بعد أن قلنا بانحلال المعارضة بينها وبين إطلاقات وجوب القصر ، باستظهار أخذ عنوان الحاضر والمسافر قيداً فيها ، وأشرنا فيما سبق إلى أنَّ احتمال إرادة وجوب الإتمام عند وقت الوجوب ساقطٌ بعد تماميّة الاستظهارات السابقة .
هامش
( 1 ) لم يذكر ( قدس سره ) الناحية الثانية . ولعلّها هي ما أشار إليها في نهاية بحث الجهة الأُولى بقوله في الهامش : ( سوى الأُصول العمليّة ) .