تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المقام الثاني : في عكس المسألة السابقة . وهو : إذا دخل الوقت على المكلّف وهو في السفر ، فلم يصلّ أخذاً بالرخصة الشرعيّة بالتأخير ، حتّى دخل وطنه الذي يجب فيه التمام في نفسه ، وأراد أن يصلّي هناك ، فما هو تكليفه في مثل هذه الصورة ؟ المشهور شهرةً عظيمةً حتّى كادت أن تكون إجماعاً ، هو القول بوجوب الإتمام اعتباراً بحال الأداء ، والاعتبار بحال الوجوب ضعيف القائل « 1 » ؛ ولذا التزم بعض مَن قال برعاية حال الوجوب هناك باعتبار حال الأداء هاهنا ، كالعلّامة « 2 » والشهيدين « 3 » ، بل عن غير واحدٍ الاعترافُ بعدم معروفيّة القائل بتعيّن القصر ، بل عن السرائر « 4 » أنَّه لم يذهب إلى ذلك أحد ، ولم يقل به فقيه ، ولا مصنّفٌ ذكره في كتابه ، ولا من مخالفينا .
هامش
( 1 ) أُنظر : مستمسك العروة الوثقى 176 : 8 ، كتاب الصلاة ، فصل في أحكام صلاة المسافر ، المسألة ( 9 ) قال : كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً ، فإنَّ القول هنا بكون الاعتبار بحال الوجوب ضعيف القائل . ( 2 ) أُنظر : تذكرة الفقهاء 353 : 4 - 354 ، كتاب الصلاة ، المقصد الرابع في التوابع ، الفصل الثاني في صلاة المسافر ، الأوّل في القصر ومحلّه ، مسألة ( 610 - 611 ) . ( 3 ) أُنظر : الدروس الشرعيّة 212 : 1 - 213 ، درس ( 54 ) في صلاة المسافر ، وروض الجنان ( ط . ق ) : 398 ، كتاب الصلاة ، النظر الثالث في اللواحق ، المقصد الرابع في صلاة المسافر . ( 4 ) أُنظر : السرائر 333 : 1 - 334 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة المسافر .