تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الأصل المثبت ، المشهور بطلانه في علم الأُصول « 1 » . فإن أُريد إثبات وجوب التمام بنفس استصحاب عدم القيد ، كان مثبتاً ، وإن أُريد إثباته بالدليل الاجتهادي الأصلي الدالّ على وجوب التمام ، فهو باقٍ على إجماله ولم يكتسب الإطلاق بالاستصحاب ، والقدر المتيقّن منه هو غير هذه الصورة . فإن قيل : أليس قد قلت إنَّ هذه الصورة داخلة في قدره المتيقّن ؟ قلنا : بأنَّ الداخل في القدر المتيقّن هو ما قبل السفر ، ومحلّ الكلام هو إثبات وجوب التمام لِمَا بعده ، وهو خارجٌ عن القدر المتيقّن ، لعلّةٍ وحالةٍ موجبةٍ للشكّ على موضوعه . ولا يُعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم التقييد بالركعتين الأخيرتين . أوّلًا : لكون القصر والتمام متباينين ، وليس التمام عبارة عن تقييد صلاة العصر بركعتين ، فلا يمكن جريانه . ثانياً : أنَّه على تقدير المعارضة تصل النوبة إلى استصحاب اشتغال الذمّة الآتي . وقد يجري الاستصحاب بنحوٍ ثالث ، وحاصله : استصحاب اشتغال الذمّة بعد الإتيان بالركعتين . وذلك بأن يُقال : بأنَّ التكليف بالصلاة بعد السفر ، محرزٌ لا محالة ؛
هامش
( 1 ) أُنظر : أجود التقريرات 415 : 2 ، المقصد السابع في الأُصول العمليّة ، المبحث الرابع في الاستصحاب التنبيه الثامن ، وكفاية الأُصول : 414 ، فصل في الاستصحاب ، التنبيه السابع الأُصل المثبت ، ونهاية الأفكار 177 : 4 ، فصل في الاستصحاب ، التنبيه السابع ، الأصل المثبت .