تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بنحوٍ لا يسع الصلاة التامّة ، ولو بلحاظ الخروج عن حدِّ الترخّص . ثالثها : أن يفرض عدم تماميّة أيّ دليلٍ اجتهاديٍّ على وجوب القصر أو التمام ، حتّى اللبّي أو المجمل ، بحيث ينسدّ بابُ معرفة الحكم من الدليل الاجتهادي أساساً ، سواء كان الخروج عند الزوال أو بعده . الحالة الأُولى : أن يكون الخروج إلى السفر بعد الزوال بنحوٍ يمكن إيقاع التمام قبل السفر ، مع فرض تماميّة دليل وجوب القصر ووجوب التمام في الجملة . وفي هذه الحالة أيضاً إمّا أن يفرض القطع بعدم المبنى الفقهي الذي ذكرناه ، وهو كون المكلّف مخيّراً ابتداءً بين القصر والتمام ، وذلك بعد فرض سقوط أدلّته . وإمّا أن يفرض بقاؤه أمراً محتملًا ثبوتاً ، وإن لم يكن عليه دليلٌ إثباتاً . أمّا في الصورة الأُولى : وهي القطع ببطلان المبنى الفقهيِّ المزبور ، فيكون المكلّف قبل خروجه مشمولًا لأدلّة التمام لا محالة ؛ لأنَّه فرد من القدر المتيقّن فيها ؛ لأنَّه « 1 » المكلّف الحاضر الذي لم تطرأ عليه حالة جديدة توجب الشكّ ، وهذا كذلك ، فإنَّه لم يسافر بعد . ولكنّه بعد أن يسافر لا يكون مشمولًا لأدلّة وجوب القصر ؛ باعتبارها مجملةً أو لبيّةً على الفرض ، وهذا المورد خارج عن قدرها المتيقّن ؛ لطروّ حالة توجب الشكّ ، وهو كونه حاضراً قبل ذلك في الوقت . ففي مثل ذلك يكون تكليفه - وهو التمام - معلوماً في أوّل الوقت ، ويشكّ في قبوله بتبدّل الحال إلى السفر ، فيكون موضوعاً تامّاً للاستصحاب
هامش
( 1 ) يعني : القدر المتيقّن ( منه ( قدس سره ) ) .