تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

القول الخامس : التوقّف بين القصر والتمام

نسبه صاحب الرياض « 1 » إلى بعض أفاضل متأخّري المتأخّرين « 2 » ، ونسب إليه قوله : لتعارض الصحيحين فيهما ، واحتمال كلٍّ منهما الحمل على الآخر . ومن المعلوم أنَّ التوقّفَ دليلُ مَن لا دليل له ، وقولُ مَن أعجزته الحجّة . فيكون قول مثبت الحجّة حاكماً على قول المتوقّف ؛ لأنَّه متوقّف على عدمها كما هو واضح . ونحن وإن اعترفنا بالتعارض الدلالي ، وعدم إمكان حمل أحدهما على الآخر ، المنتج للتخيير ، إلّا أنَّنا قلنا بتقديم دليل وجوب التقصير ببركة مرجّحات باب التعارض كما سبق ، ومعه يكون هو الحجّة المتعيّنة . مضافاً إلى أنَّ المعارضة لو استحكمت فهي توجب التساقط ، والمصير إلى دليلٍ آخر ، لا أنَّها توجب التوقّف ، وإن كان التوقّف ناشئاً من العلم الإجمالي بحجيّة أحدهما ، فقد عرضنا لهذا العلم الإجمالي وناقشناه . إذن ، فلم يتحصّل من الأقوال ما يمكن المساعدة عليه ، ما عدا وجوب التقصير ، مع استحباب الجمع احتياطاً .
هامش
( 1 ) أُنظر : رياض المسائل 455 : 4 ، كتاب الصلاة ، الخامس في صلاة المسافر ، أحكام القصر . ( 2 ) قصد بهما المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد ( ط . ق ) 1 ق 415 : 2 ، كتاب الصلاة ، النظر الثالث : في اللواحق ، المقصد الرابع في صلاة السفر ، والمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة 480 : 11 ، كتاب الصلاة ، المقصد الرابع في صلاة المسافر ، المطلب الثاني في الأحكام ، المسألة الرابعة .