تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

[ الجهة الثالثة : مقتضى الأصل العملي ]

الجهة الثالثة من المقام الأوّل ، فيما هو مقتضى الأصل العملي . من المعلوم أنَّه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي إلّا بعد عدم الدليل الاجتهادي ، ويستحيل أن يكون جارياً في عرضه أو معارضاً له ؛ لأنَّه أُخذ في موضوعه الشكّ ، والدليل الاجتهادي رافعٌ للشكّ ، فما في الجواهر « 1 » من احتمال جعل الاستصحاب معارضاً لما دلَّ على القصر ، ليس على ما يرام ، كما هو واضح . فلابدَّ - من أجل البحث في هذه الجهة - من فرض عدم وجود الدليل الخاصّ ، إمّا لعدم تماميّته في نفسه سنداً أو دلالة ، وإمّا لسقوطه بالمعارضة . وبذلك تنتفي سائر الأقوال إلّا القول بوجوب الاحتياط ، الذي ناقشناه وأبطلناه أيضاً . فإنَّها جميعاً متوقّفةٌ على الفهم من تلك الأدلّة ، كما هو واضح . كما لابدَّ من فرض أنَّ إطلاقات وجوب التمام وإطلاقات وجوب القصر غير تامّةٍ ، إمّا لكونها مجملةً أو لكون أدلّتها لبيّةً كما احتملناه ، وإلّا لو
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 355 : 14 ، كتاب الصلاة ، الفصل الخامس في صلاة المسافر ، في شروط صلاة المسافر ، البحث في القصر نفسه ، حكم ما إذا دخل الوقت وهو حاضر . . . .