تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الاحتمالات الخمسة السابقة ، بل يمكن حمله على أيّ منها . الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة على الصلاة على سطح الكعبة . والمشهور أفتى على أنّ المصلّي يجعل جزءاً من الكعبة أمامه وتصحّ صلاته ، إلّا أنّ هذا المعنى ليس في الأخبار أصلًا ، وإنّما يوجد في ذلك خبران ضعيفان . منها : حديث المناهي قال : « نهى رسول الله ( ص ) عن الصلاة على ظهر الكعبة » « 1 » . ورواية عبد السلام بن صالح عن الرضا ( ع ) في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، قال : « إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ، ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور » « 2 » إلى آخر الرواية . وكلاهما خال من فتوى المشهور ، وإنّما قالوه باعتبار رواية الطاطري الآتية ، بعد ضمّ مقدّمة ، وهي أنّ ما كان كله قبلة فبعضه قبلة ، وهذا يستفاد من عدّة ألسنة من الأخبار أوضحها مادلّ على جواز الصلاة في جوف الكعبة « 3 » ، فإنّ الاستقبال يكون عندئذٍ لبعض الكعبة لا للكلّ ، كما هو واضح . وينبغي الالتفات إلى أمر في رواية عبد السلام السابقة ، وهو أنّه بناءً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 340 : 4 ، باب 19 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 340 : 4 ، باب 19 من أبواب القبلة ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 336 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 5 و 6 .