والصلاة أعلى من الكعبة فيه عقليّاً عدّة احتمالات :
الأوّل : طول الكعبة كما دلّت عليه الأخبار من تخوم الأرض إلى عنان السماء .
الثاني : الخطّ المائل ، كما عليه الأُستاذ المحقّق .
الثالث : الخطّ المنكسر .
الرابع : تقدير الكعبة .
الخامس : جهة الكعبة . والمهمّ أنّه لا يوجد فقيه يقول ببطلان الصلاة أعلى من الكعبة ، وهذا معنى الإجماع ؛ لكنّه لا يعني أحد هذه الاحتمالات الخمسة .
والأخبار الدالّة على ذلك عدّة طوائف :
الطائفة الأُولى : الأخبار الخاصّة بالصلاة على جبل أبي قبيس .
كرواية ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سأله رجل قال : صلّيت فوق أبي قبيس العصر ، فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : « نعم ، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء » « 1 » .
ورواية خالد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يصلّي على أبي قبيس مستقبل القبلة ، فقال : « لا بأس » « 2 » .
وكلاهما غير معتبر السند ، وليس فيه دلالة على تعيّن أحد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 339 : 4 ، باب 18 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر : ح 2 .