ومنها : أنّ الحجر الأسود لا يضعه إلّا معصوم « 1 » .
ثالثاً : الاطمئنان بأنّ الصخر والتراب الموجود في بناء الكعبة لا دخل له جزماً بالقبلة .
وجوابه : أنّ هذا إذا قصد به بناء جزئي منها فصحيح ، إلّا أنّه غير المتنازع فيه فعلا ، وإذا قصد به بناء كلّي فهو أوّل الكلام وعين المتنازع فيه .
وأمّا الأدلّة على الحيّز فأُمور :
الأول : الأخبار « 2 » الدالّة على أنّ الكعبة قبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، بعد الالتفات إلى أنّها لا تكون كذلك بالجرم المادّي .
جوابه : أنّها ضعيفة السند ، مضافاً إلى أنّها تحتاج إلى نحو من التجريد عن الخصوصيّة من منطقة التنزيل الاعتباري إلى منطقة البناء الموجود فعلًا للكعبة ، وهو متعذّر ؛ إذ لا تدلّ الأخبار على نفي أهمّيّة البناء .
مضافاً إلى ورود الوجه الذي سنقوله على الوجه الآتي .
الثاني : الإجماع على أنّ الكعبة قبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، ولا أعرف فيه مخالفاً سوى الأُستاذ المحقّق .
جوابه : أوّلًا : أنّه إجماع مدركي ولو احتمالًا ؛ لاحتمال اعتمادهم على الأخبار المشار إليها ، فيسقط عن الحجّيّة .
ثانياً : أنّ الإجماع المحصّل غير محصّل ، والمنقول ليس بحجّة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 226 : 96 .
( 2 ) وسائل الشيعة 339 : 4 ، باب 18 من أبواب القبلة ، ح 1 و 3 .