على النظرة المادّيّة للكون لا يمكن إحراز التوجّه إلى البيت المعمور الذي في السماء ؛ لحركة الأرض ودورانها حول نفسها وحول الشمس ، مع العلم أنّ البيت المعمور ثابت بطبيعة الحال .
نعم ، يمكن ذلك بناءً على الوجود اللامادّي ، ويدلّ عليه قوله : « ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور » « 1 » مع وضوح أنّ استقبال القبلة لا يحتاج في نفسه إلى نيّة .
الطائفة الثالثة : ما دلّ من الأخبار على الصلاة في جوف الكعبة .
وهي على عدّة ألسنة :
الأوّل : ما دلّ على المنع عن الصلاة في جوف الكعبة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ص ) قال : « لا تصلِّ المكتوبة في الكعبة » « 2 » ، ونحوه الخبران اللذان بعده « 3 » ، وكلّها معتبرة السند وسيأتي الحديث عنها .
الثاني : ما دلّ على الجواز إلّا أنّه لا يعيّن جهة القبلة :
كمعتبرة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ، أُفاصلي فيها ؟ قال : « صلِّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 340 : 4 ، باب 19 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق 336 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق 337 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 3 و 4 .
( 4 ) المصدر السابق 337 : 4 ، باب 17 من أبواب القبلة ، ح 6 .