تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ثالثاً : أنّه لا لسان له ليحصل منه نفي أهمّيّة البناء والاقتصار على الحيّز ، كما في الأخبار . رابعاً : وجود المخالف وهو الأُستاذ المحقق ؛ لأنّه يرى أنّ القبلة من أعلى إلى الأسفل بخطّ مائل ، حسب ما سمعته منه مشافهة . جوابه من أكثر من وجه : أوّلًا : أنّ خلافه لا يضرّ لو تمّ الإجماع ؛ لكونه متأخّراً وشاذّاً . ثانياً : أنّ الخطّ المائل لا يصدق دائماً ؛ وذلك عند عدم صدق المواجهة مع الوجود المادّي للكعبة ، كما لو صلّى في منطقة فوق الكعبة مباشرة . الثالث : الإجماع على أنّ الحيّز هو القبلة ، وفرقه عن السابق أنّه متعلّق بخصوص الحيّز للجزء المادّي للكعبة ، بغضّ النظر عن امتداده إلى أعلى أو أسفل ، ولا يعرف فيه خلاف ، فإن وجد فهو شاذّ . وهو ليس بمدركي ؛ لأنّ مدركه المحتمل ليس إلّا الأخبار السابقة ، وهي لا تصلح مدركاً ؛ لأنّ موضوعها مختلف . الرابع : الارتكاز المتشرّعي والعرفي على عدم زوال القبلة بزوال البنية . لا يقال : إنّ الالتزام العملي على التوجّه إلى البنية ، فلا يتمّ هذا الوجه . فإنّه يقال : إنّ هذا وإن كان هو الغالب إلّا أنّه ليس بعنوانه ، بل بصفته حيّزاً في الارتكاز ، مضافاً إلى حصول الهدم في الكعبة فعلًا في عصر الأئمّةعليهم السلام ، فتكون السيرة بالتوجّه إلى الحيّز ممضاة .