بالجسم دون الحيّز .
وجوابه : أنّه لا يعدّ ثبوته مع الزوال ، وخاصّة مع التعيّن الارتكازي لمحلّ الجسم ، بحيث يكون التوجّه عندئذٍ إلى الحيّز توجّهاً عرفاً إلى الجسم .
الثاني : الإجماع على التوجّه إلى الكعبة ، يعني بوجودها المادّي المقابل للحيّز .
وجوابه : أوّلًا : منع هذا الإجماع أساساً .
ثانياً : أنّه إجماع على الموضوع لا الحكم ، فلا يكون حجّة .
ثالثاً : أنّ مدلول الإجماع هو التوجّه إلى القبلة لا الكعبة ، كما زعم المستدلّ .
رابعاً : يمكن القول بوجود إجماع على صحّة الصلاة إلى الحيّز ، فإمّا أن نقول بتعيّنه ، أو نقول بتعارض الإجماعين وتساقطهما ، وبذلك يسقط دليل المستدلّ .
خامساً : يمكن القول : إنّ الإجماع المستدل به إجماع مدركي ، كالدليل الأوّل ونحوه ولو احتمالًا ، فيسقط عن الحجّيّة .
الثالث : السيرة على التوجّه إلى جسم الكعبة دون الحيّز ؛ لأنّه لم يصدف أن انهدمت الكعبة كلّها خلال أجيال الإسلام .
وجوابه : أوّلًا : أنّ السيرة العمليّة لا لسان لها ، وإنّما يحتاج الاستدلال على نفي الحيز على نحو من فهم مفهوم المخالفة منها ، وهو متعذر .
ثانياً : أنّ المروي حصول الانهدام في زمن الأئمّةعليهم السلام أكثر من مرّة ،
بيان الفقه — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٥