كان الجزم بالنيّة لازماً وجب التدقيق .
ويجاب : أوّلًا : أنّه مع قيام الدليل على القبلة العرفيّة فإنّ العلم الإجمالي ينحلّ ويكون كلّه قبلة .
ثانياً : أنّه مع عدم ذلك الدليل يكون المرجع إلى الاشتغال العقلي لا العلم الإجمالي .
نعم ، يمكن أن يقرّب العلم الإجمالي بتقريبات أُخرى :
[ منها ] : أنّه لو صلّى أفراد عديدون إلى جهات عديدة - لو صحّ التعبير - علمنا إجمالًا أنّ بعضهم ليسوا إلى القبلة .
[ ومنها ] : لو صلّى فرد بذاته عدّة صلوات هكذا حصل العلم الإجمالي .
[ ومنها ] : لو صلّى فرد بذاته في بلدان متعدّدة ذات قبلة تسامحيّة حصل هذا العلم الإجمالي .
[ ومنها ] : أنّنا لو علمنا بالقبلة التسامحيّة أيّاماً أو في أوقات صلاة عديدة ، حصل هذا العلم الإجمالي أيضاً .
ولعلّ كلّ هذه الوجوه تندرج في وجه واحد ، وهي مبنية على عدم الدليل على القبلة التسامحيّة ، وإلّا كان كلّه قبلة ، إلّا أنّه يفرض أنّه زاد الانحراف عنها ، مضافاً إلى أنّ بعض صوره غير منجّز ؛ لكونه بين أفراد متعدّدين .
النحو الثالث : جريان قاعدة الاشتغال بعد العمل ، وهذا لا محصّل له إلّا استصحاب اشتغال الذمّة بعد العمل لو صلّى إلى غير القبلة الدقّيّة ، بشرط
بيان الفقه — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٢