تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
كان الجزم بالنيّة لازماً وجب التدقيق . ويجاب : أوّلًا : أنّه مع قيام الدليل على القبلة العرفيّة فإنّ العلم الإجمالي ينحلّ ويكون كلّه قبلة . ثانياً : أنّه مع عدم ذلك الدليل يكون المرجع إلى الاشتغال العقلي لا العلم الإجمالي . نعم ، يمكن أن يقرّب العلم الإجمالي بتقريبات أُخرى : [ منها ] : أنّه لو صلّى أفراد عديدون إلى جهات عديدة - لو صحّ التعبير - علمنا إجمالًا أنّ بعضهم ليسوا إلى القبلة . [ ومنها ] : لو صلّى فرد بذاته عدّة صلوات هكذا حصل العلم الإجمالي . [ ومنها ] : لو صلّى فرد بذاته في بلدان متعدّدة ذات قبلة تسامحيّة حصل هذا العلم الإجمالي . [ ومنها ] : أنّنا لو علمنا بالقبلة التسامحيّة أيّاماً أو في أوقات صلاة عديدة ، حصل هذا العلم الإجمالي أيضاً . ولعلّ كلّ هذه الوجوه تندرج في وجه واحد ، وهي مبنية على عدم الدليل على القبلة التسامحيّة ، وإلّا كان كلّه قبلة ، إلّا أنّه يفرض أنّه زاد الانحراف عنها ، مضافاً إلى أنّ بعض صوره غير منجّز ؛ لكونه بين أفراد متعدّدين . النحو الثالث : جريان قاعدة الاشتغال بعد العمل ، وهذا لا محصّل له إلّا استصحاب اشتغال الذمّة بعد العمل لو صلّى إلى غير القبلة الدقّيّة ، بشرط