تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إلى القبلة فليفعل ، وإلّا فليصلّ حيث توجّهت » « 1 » . والصلاة تنصرف إلى الفريضة ، أو أنّها تشملها بطبيعة الحال . فهذا هو الاستدلال بالسنّة على جواز التسامح بالقبلة .

وأمّا الكلام في الأدلّة اللّبيّة

أوّلًا : الإجماع على هذا الجواز

فإن أُريد منه المنقول فليس بحجّة ، وإن أُريد به المحصّل والمحرز فجوابه : [ أوّلًا ] : أنّه ممكن منعه ؛ من حيث إنّ المسألة مختلف فيها ، وليس إجماعيّة من أحد الطرفين . [ وثانياً ] : أنّه لو كان متوفّراً فلا نعلم توفّره على التسامح ، كما هو المطلوب الآن ، بل لعلّه مبني على التدقيق . [ وثالثاً ] : أنّه على أيّ حال مدركي ؛ لاعتماد المجمعين على الروايات والأدلّة الأُخرى . فإن قلت : فإنّهم إن كانوا قد اعتمدوا على غير الأدلّة اللفظيّة لم يكن ساقطاً عن الحجّيّة . قلنا : كلّا ، بل يكفي ذلك في مدركيّته ، وسقوطه عن الحجّية ؛ لأنّه لا يكون تعبّديّاً خالصاً موروثاً من قبل المعصومين عليهم السلام ، كما هو شرط حجّيّة الإجماع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 322 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 13 .
بيان الفقه — صفحة 85 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر