إلى القبلة فليفعل ، وإلّا فليصلّ حيث توجّهت » « 1 » . والصلاة تنصرف إلى الفريضة ، أو أنّها تشملها بطبيعة الحال .
فهذا هو الاستدلال بالسنّة على جواز التسامح بالقبلة .
وأمّا الكلام في الأدلّة اللّبيّة
أوّلًا : الإجماع على هذا الجواز
فإن أُريد منه المنقول فليس بحجّة ، وإن أُريد به المحصّل والمحرز فجوابه :
[ أوّلًا ] : أنّه ممكن منعه ؛ من حيث إنّ المسألة مختلف فيها ، وليس إجماعيّة من أحد الطرفين .
[ وثانياً ] : أنّه لو كان متوفّراً فلا نعلم توفّره على التسامح ، كما هو المطلوب الآن ، بل لعلّه مبني على التدقيق .
[ وثالثاً ] : أنّه على أيّ حال مدركي ؛ لاعتماد المجمعين على الروايات والأدلّة الأُخرى .
فإن قلت : فإنّهم إن كانوا قد اعتمدوا على غير الأدلّة اللفظيّة لم يكن ساقطاً عن الحجّيّة .
قلنا : كلّا ، بل يكفي ذلك في مدركيّته ، وسقوطه عن الحجّية ؛ لأنّه لا يكون تعبّديّاً خالصاً موروثاً من قبل المعصومين عليهم السلام ، كما هو شرط حجّيّة الإجماع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 322 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 13 .