ووقوفها ، ولا يتعيّن كونها واقفة إذا كانت قريبة للشاطئ .
وقد يجاب الاستدلال بهذه الطائفة بما دلّ على سقوط القبلة في غير التكبير في الصلاة في السفينة ، كرواية يونس بن يعقوب ، قال : وسأله عن الصلاة المكتوبة في السفينة ، وهي تأخذ شرقاً وغرباً ، فقال : « استقبل القبلة ، ثمّ كبّر ، ثمّ دُرْ مع السفينة حيث دارت بك » « 1 » .
وهذا يؤكّد حال الضرورة ، أو أنّ للسفينة أحكامها التي لا يمكن تجريدها عن الخصوصيّة .
إلّا أنّه محمول على الضرورة ، فيكون أخصّ ممّا دلّ على الجواز في السفينة مطلقاً ، فيختصّ بما إذا كانت واقفة أو متّجهة باتّجاه واحد .
وأمّا حمل المجوز على خصوص النافلة والمنع عن الفريضة فهو مخالف لعدد من الروايات ، فيها ما سبق ، ومنها : رواية يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة » « 2 » .
أقول : الجماعة لا تكون إلّا في الفريضة . ونحوها رواية إبراهيم بن ميمون « 3 » .
وصحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( ع ) : [ أنّه ] سئل عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 321 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 322 : 4 ، الباب السابق ، ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 322 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 12 .