مخدوش دلالة ؛ لأنّ الأمر به في طول الشكّ المفروض في الرواية ، وما يمكن تحصيله عادة من الشاكّ ليس أكثر ممّا قلناه .
رابعاً : من الأدلة اللّبية العقل
وفيه عدّة جوانب : أهمّها الجانب الهندسي : إذ نجعل المصلّي في مركز دائرة والكعبة في المحيط ، فيكون التوجّه إلى القبلة بأحد تقريبات :
الأوّل : أنّ الفرد وهو في المركز يمكنه التوجّه ضمن عدّة درجات من هذه الدائرة ، وليس في خط مستقيم واحد .
الثاني : أنّه يمكن التوجّه بمقدار محيط نظره من الأُفق .
الثالث : أنّنا نجعل دائرتين : الأُولى : حول المصلّي وهي صغيرة ، والأُخرى : تلك التي تقع الكعبة في محيطها ، وقد نضيف دائرة ثالثة هي دائرة الأفق ، فأيّ مقدار من الدائرة الصغيرة يكون مقابلًا للدائرة الكبيرة ؟ وكلّما بعدت المسافة كانت الجهة أوسع ؛ لأنّ محيط الدائرة التي تكون فيها الكعبة أوسع .
الرابع : أن نجعل الكعبة المشرّفة في مركز دائرة والمصلّي في محيطها ، فالمثلّث الذي يخرج من أركان الكعبة - وهو ربع الدائرة - يكون قابلًا للاستقبال .
كما يمكن أن نقول أمراً أضيق من ذلك ؛ فإنّ كلّ درجة هي ضيّقة في المركز ومتّسعة مع البعد ، فيكون طرفاها من جانب محيطها كافياً للاستقبال .