تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

ثانياً : السيرة المتشرّعيّة

وهي ثابتة جزماً على التسامح . فإن قيل : بل هي ثابتة على التدقيق . قلنا : التدقيق هنا : إمّا احتياطي وإمّا بمعنى التحرّي والفحص ، وهو لا ينتج الدقّة الحقيقيّة إلّا نادراً . فإن قلت : فإنّها سيرة مدركيّة من قبل المتشرّعة ؛ فإنّ مدركها فتاوى الفقهاء بجهة القبلة . قلنا : أوّلًا : إنّ مدركيّتها لا تضرّ بحجّيّتها ، كما في الإجماع ؛ فإنّها إن ثبت وجودها جيلًا بعد جيل إلى جيل المعصومينعليهم السلام كفى في حجّيّتها ، ويكون عمل العلماء في ضمن السيرة . ثانياً : إنّه لا يبعد أن تكون السيرة أوسع من المدرك وأوضح ، فتكون حجّة ؛ لأنّ المدرك - وهو فتوى العلماء - أمر مختلف فيه بينهم ، في حين أنّ السيرة مطبقة على التسامح .

ثالثاً : من الأدلة اللّبية العرف

من حيث إنّه يقرّ أنّ الاتّجاه من بُعد هو اتّجاه مسامحي لا دقّي ، فيصدق حصول الاتّجاه حتّى لو أخذنا بالدقّة العرفيّة ، فضلًا عن التسامح العرفي ، وهذا المعنى غير المعنى العقلي باتّساع الدائرة مع البعد ، فإنّه يأتي بالدليل العقلي . ومثالها في عدّة موارد . منها : التوجّه إلى النجوم .