أخبار الصلاة في السفينة :
منها : صحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ، ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به . . . . » « 1 » .
بتقريب : أنّه يوجب الانحراف إلى القبلة إذا انحرفت السفينة مع الإمكان والقدرة ، ومن الواضح عدم إمكان التدقيق بالقبلة مع الانحراف خلال الصلاة .
إلّا أنّه يمكن أن يجاب أنّ هذا الاستدلال متوقّف على نحو من التجريد عن الخصوصيّة لكل مصلٍّ وإن لم يكن في السفينة ، وهو متعذّر مع احتمال الخصوصيّة ، بل الجزم بوجودها هنا وأنّه حال الضرورة ؛ لأنّهم يبقون أياماً طوالًا في السفينة لا يجدون أرضاً ينزلون فيها .
ويدلّ على وجود الضرورة في السفينة عدّة أخبار .
منها : رواية علي بن إبراهيم قال : سألته عن الصلاة في السفينة ، قال : « يصلّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ، ولا يصلّي في السفينة وهو يقدر على الشطّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 1 ، ورواه الكليني في الكافي 441 : 2 عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، أنّه سئل عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به » .
( 2 ) وسائل الشيعة 321 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 8 .