أوّلًا : أنّ الإجماع المحصّل غير حاصل ، والمنقول منه ليس بحجّة .
ثانياً : أنّ الشهرة ليست بحجّة .
ثالثاً : أنّ الإجماع والشهرة هنا مدركيّاً ؛ لأنّهما مأخوذان ممّا يوازيهما من الأخبار : إمّا احتياطا أو احتمالًا .
رابعاً : أنّ القدر المتيقّن من قصد المجمعين - لو سلّم - هو الدقّة العرفية ، وإن كان القدر المتيقّن من مضمون الإجماع هو الدقّة العقليّة ، إلّا أنّنا نأخذ بقصدهم .
إذن فلم يتحصّل من الطوائف التي استدللنا بها على الدقّة ما هو مطلوب من وجوب التدقيق .
ولكنّنا الآن يمكن أن نتنازل ونقبل دلالتها في الجملة ، وعندئذ نحتاج إلى وجه للجمع بين الطائفتين في طول التعارض .
وما يمكن أن يقال في الجمع عدّة وجوه :
الوجه الأوّل : أنّ أدلّة التسامح بمنزلة العامّ وأدلّة الدقّة بمنزلة الخاصّ ، ولابدّ من حمل العامّ على الخاصّ ، فتجب الدقّة .
الوجه الثاني : عكس السابق : بأنْ تكون أدلّة التسامح قرينة عرفيّة على المراد من أدلّة الدقّة ، فلا تجب الدقّة .
الوجه الثالث : حمل أدلّة الدقّة على مورد الإمكان ، وحمل الأُخرى على مورد عدمه ، ويراد بالإمكان تارة ما بعد الفحص وأُخرى ما قبله .
الوجه الرابع : حمل أدلّة الدقّة على وجوب الإعادة في الوقت ، لا في خارجه إذا ثبت الخلاف ، وحمل الأُخرى على وجوب الإعادة مطلقاً ، وهذا
بيان الفقه — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٠